العلامة المجلسي

5

بحار الأنوار

رب العالمين " ( 1 ) . وقول عيسى عليه السلام " من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون " ( 2 ) وقوله عز وجل " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " ( 3 ) وقوله في قصة لوط " فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " ( 4 ) وقوله " قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا - إلى قوله - لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون " ( 5 ) وقوله تعالى " أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت - إلى قوله - ونحن له مسلمون " ( 6 ) . قلت : يا سيدي كم الملل ؟ قال : أربعة وهي شرائع قال المفضل : قلت : يا سيدي المجوس لم سموا المجوس ؟ قال عليه السلام : لأنهم تمجسوا في السريانية وادعوا على آدم وعلى شيث وهو هبة الله أنهما أطلقا لهم نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء ، وأنهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء ولم يجعلا لصلاتهم وقتا ، وإنما هو افتراء على الله الكذب وعلى آدم وشيث عليهما السلام . قال المفضل : يا مولاي وسيدي لم سمي قوم موسى اليهود ؟ قال عليه السلام : لقول الله عز وجل " إنا هدنا إليك " ( 7 ) أي اهتدينا إليك قال : فالنصارى ؟ قال عليه السلام : لقول عيسى عليه السلام " من أنصاري إلى الله " وتلا الآية ( 8 ) إلى آخرها فسموا النصارى لنصرة دين الله ؟ قال المفضل : فقلت : يا مولاي فلم سمي الصابئون الصابئين ؟ فقال عليه السلام : إنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع ، وقالوا : كلما جاؤوا به باطل ، فجحدوا توحيد الله تعالى ، ونبوة الأنبياء ، ورسالة المرسلين ، ووصية

--> ( 1 ) النمل : 31 و 44 . ( 2 ) آل عمران : 52 . ( 3 ) آل عمران : 83 . ( 4 ) الذاريات : 36 . ( 5 ) البقرة : 136 . ( 6 ) البقرة : 133 . ( 7 ) الأعراف : 155 . ( 8 ) آل عمران : 52 .